محمد ثناء الله المظهري
150
التفسير المظهرى
وَإِذا حَكَمْتُمْ الظرف متعلق بمحذوف دل عليه ما بعده تقديره ويأمركم ان تحكموا بالعدل إذا حكمتم اى قضيتم بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ تفسير للمحذوف لا محلّ له من الاعراب والحكم بالعدل أيضا من باب أداء الأمانة والإخلال به خيانة - عن أبي ذرّ قال قلت يا رسول الله استعملني قال يا أبا ذرّ انك ضعيف وانها أمانة وانها يوم القيامة خزى وندامة الا من أخذ بحقّها وادي الذي عليه فيها وفي رواية قال يا أبا ذرّ انى أراك ضعيفا وانى احبّ لك ما احبّ لنفسي لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم رواه مسلم وكذا ما يذكر بعد ذلك من إطاعة اللّه والرسول وأولى الأمر أيضا أمانة إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا ما نكرة منصوبة على التمييز موصوفة بيعظكم أو موصولة مرفوعة على الفاعلية اى نعم شيئا أو نعم الشيء الذي يَعِظُكُمْ بِهِ والمخصوص محذوف اى أداء الأمانة والعدل في الحكم إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بأقوالكم واحكامكم بَصِيراً ( 58 ) بما تفعلون في الأمانات عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص يرفعه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم قال المقسطون على منابر من نور على يمين الرحمن وكلتا يديه يمين هم الذين يعدلون في حكمهم وأهلهم وما ولوا رواه مسلم وعن أبي سعيد قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان احبّ الناس إلى اللّه يوم القيامة وأقربهم منه مجلسا امام عادل وان ابغض الناس إلى الله يوم القيامة وأشدّهم عذابا وفي رواية ابعدهم منه مجلسا امام جائر رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن غريب وعن عائشة عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال أتدرون من السّابقون إلى ظلّ اللّه عزّ وجل يوم القيامة قالوا اللّه ورسوله اعلم قال الذين إذا أعطوا الحق قبلوا وإذا سئلوه بذلوا وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم رواه أحمد وروى البيهقي في شعب الايمان نحوه عن عمر بن الخطاب مرفوعا . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ روى الشيخان وأصحاب السنن عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية في عبد اللّه ابن حذافة إذ بعثه النبي صلى اللّه عليه وسلم في سرية واخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدى قال بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خالد بن الوليد في سرية وفيها عمار بن ياسر فساروا قبل القوم الذين يريدن فأصبحوا وقد هرب القوم غير رجل اتى عمّارا وقال قد